أصبحت ماما 

أصبحت أما

  • كل بنت عندما تبدأ استكشاف العالم من حولها وتبدأ اللعب  بأول عروسه تشعر بمشاعر الأمومة وتشعر أنها أم لهذه العروسة ،  تتعامل معها على أنها ابنتها وتحاول أن  تطعمها وتسقيها وتنيمها وتلعب معها ،وتعطيها مشاعر وحنان الأمومة المتدفق داخلها لا اراديا دون أن تشعر أو تدرك لما تفعل ذلك  ، هذا إن دل على شيء إنما يدل  على عاطفة الأمومة التي وهبها الله لها وميزها بها عن الرجل منذ ولادتها .
  • وسرعان ما تكبر البنت الصغيرة ويكبر حلمها وتكبر عاطفة الأمومة معها وتظل تحلم بأن تصبح أما ، وماذا ستسمى أطفالها ، كيف ستكون ملامحهم ، وكيف ستتعامل معهم وتربيهم .

 

  • وتتزوج البنت وتصبح زوجة وتظل على أحر من الجمر حتى تحقق حلم الأمومة ، وعندما يتحقق حلمها ، وتشعر بأول نبضة لطفلها ، يولد رابط قوى بين الأم وطفلها ، فالحبل السرى ليس الرابط الوحيد بينهما ؛ وانما رابط الأمومة اقوى بكثير ولا ينقطع أبدا كالحبل السرى ، ويظل هذا الرباط بينهما طوال عمرهما ، وتشعر الأم أنها امتلكت الدنيا و ما عليها في هذه اللحظة ، ولا يعكر صفوها إلا معاناة الحمل وتعبه ، ورغم تلك المعاناة إلا أنها تتحملها بكل حب وسعادة من أجل تحقيق حلمها  .

 

  • وبعد الكثير من المشاعر المتناقضة ما بين معاناة وألم وعصبية وحب وفرح واشتياق يبدأ العد التنازلي و تأتى اللحظة المرتقبة  ، لحظة اللقاء المنتظر التي ظلت تحلم بها الأم وتشتاق إليها ، لحظة خروج الطفل للنور ،عندما ترى الأم طفلها الذى لطالما شعرت بنبضه وركلاته  داخلها، وتتحقق من ملامحه ، وتحتضنه لأول مره تشعر أنها امتلكت كل شيء وحققت كل أحلامها ، تنسى كل ما مر عليها في مرحلة الحمل والولادة من تعب جسدي ونفسى كأن شيئا لم يكن و كأن حياتها بدأت في هذه اللحظة لدرجة أنها تنسى كيف كانت حياتها قبل أن ترى طفلها وتحتضنه ، وتقبل على الدنيا بكل حب وسعادة وتفاؤل قائلة لنفسها وللدنيا كلها  : أصبحت ماما ……

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .